إننا نسمع ونرا تقريبا كل يوم في وسائل الإعلام الوطنية لدولنا العربية يمجدون ويمدحون في رؤسائهم وأنظمتهم حتى يبدأ يراودك الشك حول نفسك ويبدؤو في تصويرهم على أنهم الاشخاص المختارون لهذا الأمر الهام والاساسي في سيرورة المجتمع وتقدمه وأنه لولاهم لندلعت الحروب والنزاعات داخل الدولة وسارت إلى الهاوية هذا التصور الذي يحاولوك زرعه فينا دفعني لأن اطرح على نفسي هذا السؤال كيف يكون الحاكم عظيما ؟.
للإجابة على هذا السؤال استغرقت الوقت الكثير والحمد للاه قد توصلت لإجابة إقتنعت بها أو بالاحرى أقنعت بها نفسي والاجابة هي أن الحاكم عظيم بشعبه وليس بشخصه وذالك راجع لعدة أسباب منها التاريخ فأغلب العظماء الذين ذكرهم التاريخ ذكرو لإنجازاتهم وليس لشخصهم عندما أقول إنجازاجهم يعني أنها قد حققت على أرد الواقع ـ أرجو من قرائي الاعزاء أن لا يحسبو أني أناقد نفسي بهذا القول لاني سأكمل المعنى فيما يلي ـ أي أنها ملموسة وهنا أطرح هذا السؤال كيف تسنا لهم تحقيق ذلك ؟ أو بصيغة أخرى هل يمكن تحقيق نفس الإنجازات مع شعب آخر غير شعبه ؟ طبعا كلا الإجابتين صحيحتين. كيف ذلك ؟.
لو إخترنا الإجابة على هذا السؤال بالإيجاب سيكون تعليلنا على ذلك هو يجب أن تتوفر لهذا الحاكم نفس الشروط أو ما يزيد عليها بمعنى أن تتوفر له نفس المكونات الثقافية والإجتماعية والعسكرية ...إلخ للشعب حتى يتمكن من ذلك والعكس صحيح.ولتوضيح الفكرة أكثر سأعطي مثالا سهلا وبسيطا لو دعى أحد حكام دولنا المغلوبة على أمرها إسرائيل وقف العدوان على فلسطين فهل كانت ستستجيب لذالك للأسف الجواب بالنفي لو أخدنا نفس الحاكم وجعلناه رئيسا للولايات المتحدة ودعى إلى نفس الدعوة السابقة طبعا ستتخد إسرائيل ألف حساب لدعوته.
من هنا نستنتج أن عظمة الحاكم في عظمة شعبه والعظمة ليست بالدعاية والشعارات الفضفاضة بل العمل على تأسيس شعب تتوفر فيه الشروط لتحقيق أهدافه وبالتالي حصوله على العظمة التي سيذكره بها التاريخ والتي ستعتز بها الأجيال السابقة ويتغنون بها.
